3 دقائق فقط ..!!

 

 

ههه !! ..  لا أعرف لماذا ينتابني الضحك الآن وأنا أحاول أن أكتب لكم هذه التدوينة.. بكوني أقصد أن تكون تدوينتي لهذه اليوم حول موضوع معين ..  ولكن لقصة حصلت معي اليوم قررت سردها عليكم لمشاركتكم بها وهي حتما لاتخلو من التسويق .. وهذه مايضحكني..

 

إليكم ماحدث معي اليوم..

 

كعادتي كل يوم أقوم بشراء بضع حاجيات (بقالة) من الـ المحل الموجود في شارعنا قبل الصعود للمنزل، ومعظم هذه الحاجيات أو أكثرها تلك التي نسميها (مستلزمات سهرة الإنترنت)..

 

 

طبعاً فاجأني الطفل الصغير (عبدالله) ذو الـ 10 سنوات و هو وحيداً في المحل ليبيع فيه ، وعلمت أن والده ذهب لأمرٍ ما وتركه وحيداً ..!!

 

وطبعاً احترت بأمري بكونه صغيراً على البيع.. ماذا أفعل ..!!؟

 

المهم أني قمت بطلب عدة أشياء ومنها زجاجة (كولا ) ..

 

 

على كلٍ في وقت سابق قمت بالشراء من نفس المحل ولكن بوجود (أبو عبدالله) ..

وحينما أتاني بالـ (كولا) كانت الطبعة أو label التي عادة ماتكون ملفوفة حول الزجاجة ممزقة ومتسخة وللأسف طباعي التسويقية الحادة تجعلني دائما ملاحظ لأي منتج وخاصةً شكله، بحيث يلعب الشكل والطباعة وجودة التغليف دوراً مهماً في القرار الشرائي الخاص بي..

 

وحينها استذكر أن نزعتي التسويقية ..!! دفعتني لأن أطلب من (أبو عبدالله) تغيير الزجاجة بواحدة ذات شكلها أفضل ..

 

وطبعاً كان رده (هادا يلي عنا..!! ) .. و كـ ردة فعل مني لم اشتري شيئاً من عنده يومها.

 

وبالعودة لقصة عبدالله حينما طلبت منه زجاجة (كولا ) قام بفتح البراد و الدخول لغرفة جانبية، وطبعاً لم أعد أراه وغاب عني مدة 3 دقائق

(وهي غيبة كمن يبحث إذا كانت متوفرة عنده أم لا)..

 

ولكن ها هو عبدالله يعود وبيده زجاجة كولا وقام بوضعها داخل كيس وقال لي (تفضل عمو أحمد)، ولكنه كان كمن يخفي شيئاً قي ثغره الباسم وهو ينظر لي ..

 

وقلت له ماذا كنت تفعل في الداخل؟ ولماذا الغيبة؟

 

انظروا رجاءً ماذا جاوبني الطفل الصغير (عبدالله):

 

” عندما فتحت البراد لم أجد سوى زجاجة كولا واحدة .. وكانت الطبعة  الخاصة بها ( label ) التي تلف الزجاجة ممزقة .. فدخلت إلى المستودع وقمت بإعادة لصقها من جديد، لأنني إذا لم أفعل ذلك لن تشتريها مني مثلما فعلت مع والدي قبلاً “

 

صدمني رده حقاً..!!؟ ..

 

فأثنيته على مافعل و قمت بإعطائه زيادة عن السعر اكرامية لذكائه .. والأجمل من ذلك أنني التقيت مع (أبو عبدالله) عند باب المحل وقلت له:

 

في غضون 3 دقائق قام ابنك ذو الـ 10 سنوات بإعطائي ماقمت بدراسته في 5 سنوات

 

برأيكم ألا نعتبر تصرف الطفل عبدالله هو تصرف تسويقي بحت؟ ..

هل تعلم أن بإستطاعتي تحليل هذه الـ 3 دقائق إلى كتاب تسويقي كامل..

 

هل أنت معي فيما أقول وستناقشني .. أم ستتركني وحيداً مع بطلة مدونتي ( زجاجة الكولا)

 

ودمتم أعزائي

 

12 Replies to “3 دقائق فقط ..!!”

  1. إنها بداهة تسويقية بالفطرة.
    يكفيه للطفل فخراً أنه استطاع ارجاع زبون للمحل وإصلاح خطأ أبيه.
    فالكل يعلم أن إصلاح أمر ما اصعب بكثير من القيام به لأول مرة.
    الطفل استطاع أن يكسب زبوناً مرة أخرى، وأن يستطيع بيع قطعة قد تعتبير معيبة في نظر البعض وكل هذا حدث برضا وإعجاب من الزبون وهذا هو المطلوب.
    تهاني له.

    أحمد درويش

  2. ما فعله الطفل عبدالله , ينم عن فطنة و سرعة بديهة تحتاج إلى تفكير سريع للتخلص من المأزق الذي وضع هو فيه.على عكس ما فعل ابوه , فعل الطفل ما يرضيك حتى تشتري العلبة , “يخرج الحي من الميت”.
    تمنياتي للطفل عبدالله بأن يكون من المسوقين الكبار.و تمنياتي لك بشرب هانئ و منعش و لو كان “أمريكي”.

  3. دكتور فيصل: شكراً لمرورك

    Free Man: لنأخذ الموضوع من منحى آخر عزيزي فالذي قام به الطفل عبدالله هو ليس نوع من أنواع “الحربقة” و “الشطارة” كما تفضلت بل هي نوع من أنواع ارضاء الزبون بكون التسويق دائماً يتوجه للرغبات لا الحاجات ورغبات العملاء تنصب دائماً باهتمامات التسويق أو مانسميها بالقيمة المصافة .. و الـ label هي عنصر ثانوي في المنتج الذي أقوم بشراءه ولكنه يؤثر على قراري .. وأنا تعمدت طرح هذه القصة لتقوم بقياسها على باقي الأعمال والاستثمارات (لا على سبيل سرد القصة فقط) وبالنهاية المسوق الناجح هو دائماً قادر على التسويق من ناحية وبيع منتجه من ناحية اخرى فليست كل الشركات كبيرة وتتوفر بها اقسام مبيعات .. لذا يضطر المسوق بالقيام بالبيع أحيانا..
    وفي النهاية لن يستطيع أحد تنفيذ فكرتك تسويقية أفضل منك .. وأنا لا أقول ان تعمل في المبيعات .. فالكثير من الخطط التسويقية الناجحة التي نشهدها هي عبارة عن دمج الجهود التسويقية مع جهود المبيعات في العمل

    ғαқε_ρяïи¢ε: نعم له مستقبل وكبير أيضاً

    أحمد نذير بكداش: نحن ننظر للأمور من وجهة نظر بساطتها
    فهل ترى فعل عبدالله يناسب عمره .. هذا هو الغريب

    مصطفى عبدالله : نعم عزيزي أنا معك انها غريزة انسانية أولاً وأخيراً
    اليس كذلك .. مع الشكر لزيارتك عزيزي

    genin :من المكن أن الموقف كان بسيطاً ولكن كان كبيراً بالنسبة لعمره
    شكراً للمرور

    Heba: تماماً هذا هو بيت القصيد الذي أبحث عنه من خلال هذه التدوينة
    شكراً لمرورك

  4. انا مع ما فعل الطفل عبدالله فهذا ليس نصبا او احتيالا و انما هو تفكير سديد وفعل صائب للحصول على ما يريد بالرغم من عدم خبرتي في التسويق الا ان الفكره قد اعجبتني فالطفل قد قام في 3دقايق بالسعي الى رضا الزبون وعدم خسارته وبهذا يكون قد قدم فكره عن فعل مايستطيع لبيع منتجه وكسب الزبون
    ارجو ملاحظة صغر عمر الطفل وفكرته البسيطه

  5. فكر تسويقي جميل من صبي صغير … ولكن هذا هو التسويق فن يلد مع القليلين ويكتسبه مثلهم ولا يستفيد منه غير المبدعين …
    كل الشكر لك على تدوينتك الجميلية

    أخوك
    مصطفى عبدالله

  6. موضوع شيق كثيرا وجيد..

    أستطاع الطفل أن يجبرك علي شاء الزجاجة مع أن ال Label ليس ملصق جيدا 🙂
    ولكن بحركته وببراءة طفولته استطاع 🙂

    تحياتي لك

  7. عزيزي أحمد، مهما قيل ويقال عن ما يسمى “الحربقة” و “الشطارة” فلن تكون في يوم من الأيام نوعاً من التسويق….فهذا الذي فعله الصغير عبارة عن عملية احتيال وكذب ليس إلا، ولكنها تعجب الناس هذه الأيام لأن الكذب والاحتيال أصبح شطارة…
    التسويق الحقيقي، هو أن تستطيع بيع منتجك وإقناع زبونك به دون كذب، فلو أن الصغير استطاع إقناعك (وهو صادق) بأن هذه الزجاجة لا تشكو من شيء وجعلك تشتريها…عندها يكون قام بفعل تسويقي…أو للدقة العلمية فعل بيع لأن التسويق يختلف عن المبيعات، وأعتقد أنك أدرى بذلك، لأن الذين يعملون في مجال التسويق ليسوا هم من يقوموا بالبيع….
    مع مودتي

  8. استاذ أحمد
    نعود بما تعودنا على قوله بأن التسويق غريزة
    أكثر منها خبرة في الحياة

شاركني رأيك

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s