كن قائداً لاتابعاً

القائد الحقيقي يستطيع وببساطة تسليم القيادة لغيره في دقائق، وان فشل في ذلك فهو ليس بقائد ولايستحق ذلك اللقب، فالقادة لا يُنتجوا تابعين لهم ، بل يعملوا على تربية وانشاء قادة مثلهم.
إن مفهوم ”القيادة“ بشموليتها (من القيادة السياسية حتى قيادة عائلة) هو اوسع بكثير مما يُفهم ضمن جغرافية الشرق الاوسط، فهي تعني الكثير من التكليف والمسؤوليات والالتزامات، والقليل جداً من التشريف والراحة والرفاهيات.

فإذا نظرت الى الشرق الأوسط حالياً تراه يمر بمرحلة سياسية، اقتصادية اجتماعية حرجة جداً نتيجة قلة القادة وكثرة التابعين، فكم كنا ومازلنا بحاجة لقادة موهوبين قادرين على معالجة المشاكل وانتاج الحلول، وليكونوا القدوة للجيل الجديد ومصدر الهامهم لاحداث تغيير جذري بشتى المجالات. فكل منا صادف في حياته مدراء وقادة، وبغض النظر عن خبراتنا نستطيع وببساطة تقييم ادائهم القيادي، فهناك القليل جداً من استحقوا ذلك اللقب وهناك الكثير جداً من تعدوا عليه.

القيادة كانت وماتزال منصب انساني سامي وبسيط، قبل ان نقوم في الوقت الحالي بتعقيده، فمنذ عهد الانسان الأول ” نياندرتال“ Neanderthal كانت القيادة تعطى للأجدر، الأقوى في اي تجمّع بشري، ومايلفت الانتباه ان القيادة لم تكن حكراً على شخص بذاته، بل كان القائد يستنير دائماً بمجموعة اشخاص حكماء نسميهم اليوم مجلس الشورى في اتخاذ قراراته.

كن على يقين دائماً ان نجاح واذدهار اي دولة او شركة أو حتى عائلة تكون بفضل قيادتها، فهناك دائماً دول فاشلة ودول ناجحة شركات غنية وشركات فقيرة، عائلات عريقة وعائلات دون المستوى .. تعمق في هيكلية تنظيمهم تجد انها بدأت بقائد واستطاع خلق هيكلية ادارية مترابطة الهمت من يتبعهم، فكانوا من بعدهم قادة واستمروا في ذلك النهج، لكونهم يعلموا ان القائد الحقيقي:

  • هو ليس من تخافه وتهابه، هو من تحترمه وتشعر أنك يجب أن تكون دائماً عند حسن ظنه.
  • هو من يطرق بابك وليس العكس.
  • هو من لديه سعة الصدر الكافيه لتقبل نقدك.
  • هو المؤمن بأنك أنت أولآً.
  • هو الذي يثق بك، يؤمن بقدراتك،
  • هو الذي ببساطة محط احترام الجميع دون استثناء، ولن يكون هناك اي خلاف في ذلك.

المعلومات المرفقة في هذا المنشور ليست جديدة وغريبة، وبعيدة كل البعد عن اي مفهوم يتوبي (الدولة المثالية)، كل ماتم سرده يعلمه اي شخص في دولة، شركة أو عائلة ناجحة، لكونه يمتلك حق المعرفة ، حق القيادة ، حق السلطة ..
نصيحة:
ان استمر الشرق الاوسط بسياسة استغباء الأفراد والتقليل من شأنهم (وهو مايقوم به الآن)، قوم بالانتقال الى ارض اخرى خصبة وابدأ بزراعة جيل جديد بعيداً عن ذلك القاع. تذكر انه ليس لديك سوى حياة واحدة فلتكن فيها قائداً وولائك للإنسان أولآً.

شاركني رأيك

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s